(الحلقة الاولى)
- ثقافتكم غريبة يااخي كرو.......
قالها مستو المجنون وهو يخاطب حماره العزيز ورفيق دربه عندما حاول ان يسحبه خلفه في شارع مزدحم ليفتح طريقا له بين السيارات....ولكن الحمار كرو عندما سمع كلمة اخي جن جنونه ولم يتحرك من مكانه...لان تشبيهه بالانسان يعتبر اهانة لمعشر الحمير واساءة لثقافتهم.
مستو: يااخي شو صارلك...ليش ماتتحرك
كرو: يشد راسه الى الخلف ويزداد جنونه كلما سمع كلمة اخي
مستو: طول بالك يا....يا....يا حبيبي....لاتخاف مارح قول يااخي.....والله بعرف عزت النفس يلي عندك....خلص انا غلطت ومنك السماح....غلطة وندمان عليها
كرو: يسترخي ويهز براسه
مستو: اي هيك ها....يعني بتعرف اني المجنون وانت العاقل .....سايرني ولاتنزعج مني.....زعلك مابيهون علي ياصديقي
ثقة مستو بالحمير وثقافتهم بدأت منذ نعومة اظفاره، وفي كل مرحلة من مراحل حياته كانت ثقته تزداد بهم، ويزداد احترامه لهم ولثقافتهم ولنظامهم الاخلاقي، وقد تكون الفضول لديه للتقرب اكثر من الحمير والتعرف على ثقافتهم عن قرب منذ كان في الخامسة من عمره.
حيث كان معروفأ عنه منذ صغره بأنه دائما شارد الذهن ومنعزل ويسأل اسئلة كبيرة على عقول من يكبرونه في العمر....ولكن والديه كانو يعتقدون بان طفلهم يعاني من داء الغباء ولديه مشكلة في اعتياده الكذب لان المعلومات التي كان يتفوه بها في صغره تفوق قدرات والديه العقلية لذا كان والده دائما يقاطعه اثناء الحديث وينعته بالحمار الصغير الكاذب.
مستو : بابا....بابا....انا كيف جيت على هالدنيا
ابو مستو: انت شو دخلك بهالمواضيع ياابني....ما ضل اتذكر يمكن شفناك على باب جامع
مستو: ماما قالت اني كنت ببطنها
ابو مستو: روح العب مع الاولاد......انا موفاضيلك
مستو: كيف دخلت على بطن امي
ابو مستو: الله يطولك ياروح....انقلع ياابني وروح العب مع الاولاد
مستو: اذا انا كنت ببطن امي وصارت هي ماما...انت ليش بابا
ابو مستو: هالولد حمار الله يصبرني عليه....ياابني مبين انك حمار مابتفهم....هاي المواضيع مواضيع الكبار....روح العب مع الصغار
مستو: انا حمار بابا....يعني انت وماما كمان حمار
ابو مستو: لاياابني....الحمار مثلك بس...يعني انت حمار صغير
ثار غضب والده بعد ان فقد الامل لانه كلما اجاب عن سؤال يثير بجوابه عشرات الاسئلة لدى ابنه الغبي والكاذب كما يعتقد لذا غادر الغرفة وتركه خلفه حائرا، غارقاً في بحراً من الاسئلة تتلاطم امواجه في راسه.
وعلى اثر هذا الحوار الودي بين الاب وابنه صار مستو يعتقد بانه حمار، ويتفاخر امام ابويه واخوته بكونه حمارا، وهم بدورهم كانوا يعتبرون ذلك مجرد تسلية تثير ضحكهم، فينادون دائما....
مين الحمار بالبيت
يصيح مستو فرحا..
انا....انا....الحمار
وظل يعتقد بان اسم حمار هو اسم الدلع الخاص به الى ان تعرف على الحمار الحقيقي عندما كان يلعب مع الاطفال في الشارع وبدأ الاطفال ينادون ....حمار....حمار.....ويضربون الحجارة على حمار صغير يمر بالشارع لكن مستو اعتقد بانهم ينادونه فالتفت اليهم وقال ....نعم....مما زاد من سخرية الاطفال وضحكهم، فاخذو يغنون اثناء رمي الحجارة.....مستو حمار....مستو حمار.....لكن مستو تجمد في مكانه مندهشا، وهو ينظر الى الحمار الذي يختلف عنه بالشكل، وعاد الى شروده الذهني للبحث عن عشرات الاسئلة عن الحمار.
لماذا يختلف لونه وشكله عني....ولماذا يمشي علي يديه ايضا.....ياترى هل يتكلم مثلي.....هل عندما اكبر سوف يتغير شكلي الى هذا الشكل...هل والده يشبه والدي.
حجارة الاطفال التي كانت ترشق على الحمار منعت مستو من الاقتراب اكثر منه والتعرف عليه، لكن بقي شكل الحمار راسخا في ذهنه واصبح يرا في احلامه بانه يتحدث معه ويحاوره عن الكثير من الاسئلة التي تدور في ذهنه، لدرجة انه كون صداقة حقيقية مع الحمار في احلامه.
يتبع..........
Faris mişel temo
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
http://www.elaphblog.com/dosto
http://www.facebook.com/home.php?ref=home






